الذهبي

282

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الشّخّير ، والحسن البصري . وله حديث طويل في « صحيح مسلم » [ ( 1 ) ] . عياض بن عمرو الأشعري [ ( 2 ) ] . نزل الكوفة ، وله صحبة إن شاء اللَّه .

--> [ ( 1 ) ] ولفظه بطوله في كتاب الجنة ( 2865 ) باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار ، من طريق : قتادة ، عن مطرّف بن عبد اللَّه بن الشّخّير ، عن عياض بن حمار المجاشعي : أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال ذات يوم في خطبته : « ألا إنّ ربّي أمرني أن أعلّمكم ما جهلتم مما علّمني ، يومي هذا ، كل مال نحلته عبدا ، حلال . وإني خلقت عبادي حنفاء كلّهم . وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم . وحرّمت عليهم ما أحللت لهم . وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا . وإنّ اللَّه نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم ، إلّا بقايا من أهل الكتاب . وقال : إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك . وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء . تقرءوه نائما ويقظان . وإنّ اللَّه أمرني أن أحرّق قريشا . فقلت : ربّ إذا يثلغوا رأسي ، فيدعوه خبزة . قال : استخرجهم كما استخرجوك واغزهم نغزك . وأنفق فسننفق عليك . وابعث جيشا . نبعث خمسة مثله . وقاتل بمن أطاعك من عصاك . قال : وأهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط متصدّق موفّق . ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم . وعفيف متعفّف ذو عيال قال : وأهل النار خمسة : الضعيف الّذي لا زبر له ، الذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا ، والخائن الّذي لا يخفى له طمع ، وإن دقّ إلّا خانه . ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك » . وذكر البخل أو الكذب . « والشنظير الفحّاش » ، ولم يذكر أبو غسّان في حديثه : وأنفق فسننفق عليك » . ( فاجتالتهم ) : أي استخفوهم فذهبوا بهم ، وأزالوهم عما كانوا عليه ، وجالوا معهم في الباطل ، وقال شمر : اجتال الرجل الشيء ذهب به . واجتال أموالهم ساقها وذهب بها . ( إذا يثلغوا رأسي ) أي يشدخوه ويشجّوه كما يشدخ الخبز ، أي يكسر . ( نغزك ) أي نعينك . ( لا زبر له ) أي لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي . وقيل : هو الّذي لا مال له . [ ( 2 ) ] انظر عن ( عياض بن عمرو ) في : طبقات ابن سعد 6 / 152 ، والتاريخ الكبير 7 / 19 ، 20 رقم 87 ، وتاريخ اليعقوبي 2 ج 278 ، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 122 رقم 486 ، وتاريخ الطبري 4 / 39 ، والمراسيل لابن أبي حاتم 151 رقم 278 ، والجرح والتعديل 407 رقم 2276 ، والمعجم الكبير للطبراني 17 / 371 ، وأسد الغابة 4 / 164 ، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2 / 42 ، 43 رقم 43 ، وتجريد أسماء الصحابة 1 / 431 ، وعهد الخلفاء الراشدين ( من تاريخ الإسلام ) 217 ، والكاشف / 313 رقم 4428 ، وتحفة الأشراف 8 / 252 رقم 431 ، وتهذيب الكمال 2 / 1076 ، وتهذيب التهذيب 8 / 202 رقم 373 ، وتقريب التهذيب 2 / 96 رقم 861 ، والإصابة 3 / 49 رقم 6139 ، والاستيعاب 3 / 129 ، وجامع التحصيل 306 رقم 605 .